معقول؟
تهتم بغرائب العصر الذي كله غرائب وما اغرب حياتنا وواقع امتنا انه حقا الغريب وما له شبيه مقتطفات منه اقدمها هنا

عندما يتحول رئيس الجمهورية الي عميل

بسم الله الرحمن الرحيم
خبر نشرته مفكرة الاسلام مفاده
: رفض الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ما أسماه بـ'الزي الطائفي الدخيل'- في إشارة إلى الحجاب الذي بدأ ينتشر في المدن التونسية رغم حظره قانونيًا- ودعا في الوقت ذاته إلى 'تكريس قيمة الاحتشام وفضيلة الحياء' في اللباس!
وقال بن علي- بحسب وكالة 'فرانس برس' -: إن 'تونس المتمسكة على الدوام بإسلامها الحنيف, دين الاعتدال والتفتح والوسطية والتسامح والحوار البناء, حريصة على تكريس قيمة الاحتشام وفضيلة الحياء وهي تعتبر تقاليدها في الملبس في المدن والأرياف كفيلة بتحقيق ذلك'.
وأضاف خلال استقباله وزير الشئون الدينية بوبكر الأخزوري أمس أنه 'من الضروري, تفاديًا لكل تذمر, التفريق بين الزي الطائفي الدخيل واللباس التونسي الأصيل, عنوان الهوية الوطنية'، على حد قوله.
وتتزامن أقوال ابن علي مع إدانة التجمع الدستوري الديمقراطي, الحزب الحاكم في تونس ارتداء التونسيات الحجاب وظاهرة 'التستر بالدين لخلفيات سياسية', وذلك خلال 'مسامرة رمضانية' حول 'الحفاظ على الأصالة والهوية الوطنية'.
وينظر بعض المعارضين إلى حظر ارتداء الحجاب في تونس 'مسًا بالحرية الشخصية', فيما يعتبره الإسلاميون مناقضًا للدستور الذي ينص على أن تونس بلد إسلامي
 
****************
تعليق:
بسمه تعالي
ان تخوض دولة تدعي الاسلام حربا علي الحجاب
انها لاحدي الكبر
اقول لزين العبدين فض فوه ايها الاخرق الاحمق
انت الدخيل علي الاسلام وارهابي تحكم بالسيف والنار والدكتاتورية واسيادك في الغرب اطلقوك وزبانيتك من اجل تخريب تونس وارجاعها الي عصر الجاهلية الاولي ويكفيك تراخيص الدعارة في بلدك تونس عارا عليك الي يوم الدين
اهذا ما فعلته بشعب مسلم
تراخيص دعارة وحرب علي الحجاب؟؟الا لعنة الله علي الظالمين
 
والله ان القلم واللسان ليعجز ان يصور مدي حقارتك وسفالتك ايها الديوث
انزعت الغيرة عندك وتريد ان تنزعها قصرا من قلوب شعبك
اذا كنت ابتليت بمرض وداء الدياثة فاستتر ولا تأمر شعبك به
 
ايها السافل
ان الحجاب فريضة اسلامية وانت ايها الحقير لك يوما ستقف فيه اما الله تعالي يسالك باي حق صنعت من نفسك ندا له تعالي تحرم ما اوجبه علي العباد
بل ان ثالثة الاثافي : ان يقوم زبانيتك بنزع الحجاب واغتصاب المتحجبات في اقسام الشرطة
 
ولشعب تونس اقول ما بقي لكم من عذر امام الله
 
اما ان تكون ديوثا مثبل رئيسك الحقير وتستجيب له هذا الافاك الدعي داعي العار والزلة وتكون من حزبه وووالله لن ينفعك
 
واما ان تكون مسلما عفيفا محتشما غيورا شهما رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معاني
تغار علي اهل بيتك وتلزمهم الحجاب ولا ينزعنه الا علي بامر هذا الخسيس
 
والله اسال ان يوفق كل شعب تونس لما يحب ويرضي وهو القادر برحمته ان يخسف برئيسكم وزبانيته الارض
 
ولا حول ولا قوة الا بالله

(4) تعليقات

اهذا حقا رمضان؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
 
ان نفخر بكوننا مسلمين فهذا حقنا
وان نفرح بشهر رمضان وقدومه فهذا طبيعي
 
وان ننتهج نهج رسول الله والصحابة في صيامه وقيامه واداء الفرائض والنوافل بلا انقطاع فهذا امر نسال الله ان يديمه علينا في رمضان وغير رمضان
 
 
الي هنا ولا مشكلة
 
ام ان يخرج علينا من بني جلدتنا واظهرنا انس لا هم لهم الا افساد شهر رمضان وروحانياته وعبادته علينا  فهذا ليس من الممكن السكوت عنه
هؤلاء المجرمون ما كفاهم العام تلو العام يبثون سمومهم بين شباب لامة وبناتها
وابراز كل مظاهر التبرج والفجور والموبقات ما كبر منها وما صغر وتحسين صورة الكفر والفسق والانقاص واهانة كافة مظاهر الالتزان والتدين والصاق كافة الاباطيل بالمتديني حتي اصبح كونك متدينا جريمة تحتاج ان تدافع عن نفسك من كثرة ما صوروه ونشروه عن تصورهم المريض للمتدين انه متعصب جاهل ظالم وغيرها الكثير المهم
ما كفاهم كل هذا حتي اصبح التفنن في النيل من اخلاق الاسلام والمسلمين في شهر رمضان غاية وغواية
هؤلاء المجرمون الذين نراهم علي شاشات الفضائيات العربية ولدول اسلامية  وما يطلق عليه كذبا وزورا دراما ومسلسلات
بل والله انها لخناجر مسمومة تسمم الافكار والوجدان وتسلخ الامة عن قضاياها وترمي بها في كهوف ومشكلات وهمية مع اتحافها بسيل من المشاهدات النجسة العفنة لراقصات ومتبرجات وعلي سبيال المثال مسلسل تذيعه الفضائية المصرية بعد الافطار مباشرة تعرض في تتراته ومقدمته صورا لراقصة شرقية ترقص  بملابس الرققص الشرقي
وهذا مما ابتلانا الله به من اعلام فاسد ياتي باحط واسفل الامثلة من قاع المجتمع ليلمعها ويبرزها علي انها سمة من سمات المجتمع ولكني اقول للجميع مصر بلد الازهر والقران والشيوخ والدعاة والعلماء لا بلد الراقصات والمغنين وان تلك الامثلة القذرة انما هي الشاذ الذي يؤكد القاعدة ولكن مع اعلام منحط لا سبيل له الا نشر تلك الصور الشاذة عن مجتمعنا فعليهم من الله ما يستحقون
 
 
 
اهذا هو اعلامنا
اهذا هو المطلوب منا في شهر رمضان متابعة الراقصات ؟؟
الا اخزاهم الله واركسهم ركسة الخبال
 
المهم دعونا من هذا المسلسل الغبي
 
نقول الي متي نظل نقاد باعلام متخلف غريب عنا وعن مشاكلنا وهمومنا؟؟
متي ياخذ كل منا ورقة وقلما ويخطها بيمينه يشكو فيها كل مسئول عن هذا الاسفاف
؟؟
متي نطالب بايقاف الاغاني ومظاهر التعري والبغاء والفحش من اعلامنا؟؟
متي يخرج نواب مجلس الشعب ليقولو لهم كفاكم ضياعا؟؟
 
اقول لكم هذه امانة ومسئولية في عنق كل منا ان يجمع اكبر كم من التوقيعا ت ويسلمها لعضو مجلس الشعب عن دائرته لبدء حملة شعبية واسعة للحد من هذا الاسفاف ومحاكمة المسئولين عن بل وان وصل الامر الي اغلاق القنوات التي تبث تلك السموم
 
وما اكثرها
قنوات اغاني ومسلسلات وافلام وبلاوي منيلة
 
حسبنا الله ونعم الوكيل
يا شباب جيران فليقم كل منكم بدوره بتفعيل هذه الحملة علها تكون مما ينفع الله به ولا تستهين بجهدك فربما تغير انت هذا الواقع المرير فكرو معي كيف نوقف هذا التيار العفن من تخريب واقعنا وبيوتنا؟
 
 
انتظر منكم اراء واقتراحات عملية وان شاء الله لن نتوقف حتي يتوقف هذا السيل العفن والقذر من اعلامنا بالكلية ومحاسبة كل المسئولين عنه
 
 
ورمضان كريم وكل عام وانتم بخير

(4) تعليقات

تونس : العار والدعارة

وجهت الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس نداءً ناشدت فيه علماء المسلمين في جميع أنحاء المعمورة بأن يقفوا مع المرأة المسلمة في تونس ضد الحملة الظالمة التي تشنها السلطات التونسية على حجابها، وأن يحذروا الحكومة من أن التضييق على الحجاب الشرعي قد يجر البلاد لفتنة وعواقب وخيمة.
وحسب موقع حركة النهضة التونسية، قالت الهيئة في بيانها: 'إن الدين الإسلامي قد عاد غريباً في الديار التونسية، وأي غربة للإسلام أعظم من أن تدنّس مقدّساته وتنتهك حرماته في بلد إسلامي على يد حكام يدّعون الإسلام؟! ويزعمون أنهم حماة الدين ووصاته. وبهذه الدعوى يجفّفون منابع التدين ويعملون على محو كل مظهر إسلامي ـ وخصوصًا لباس النساء الشرعي- لحملهن قهرًا على التبرّج والتعري'.
وأشار البيان إلى التصريح الصحافي الذي أدلى به وزير الشئون الدينية التونسي 'أبو بكر الخزوري' لصحيفة الصباح التونسية، والذي هاجم فيه لباس المرأة المسلمة الشرعي ووصفه بأنه زي طائفي دخيل ونشاز وغير مألوف.
كما أشار إلى الهجوم العنيف الذي شنه 'الهادي مهني' الأمين العام لحزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم، على ظاهرة ارتداء التونسيات للحجاب، زاعماً أنه: إذا قبلنا اليوم الحجاب قد نقبل غدًا أن تحرم المرأة من حقها في العمل والتصويت وأن تمنع من الدراسة وأن تكون فقط أداة للتناسل وللقيام بالأعمال المنزلية'.
وأوضح البيان أن الحكومة التونسية تشن حملة شعواء على لباس النساء الشرعي بدعوى تطبيق المنشور 108 الذي يعتبر هذا اللباس ' زيًّا طائفيًّا منافيًا لروح العصر وسنّة التطور السليم'.
وكشف عن قيام قوات الأمن الأسبوع الماضي باعتقال عدد من المحجبات من أمام مسجد السلام بالعمران الأعلى أحد ضواحي العاصمة إثر صلاة التراويح لساعات، وطلبت منهن الإمضاء على التزام بعدم ارتداء الحجاب مستقبلاً.
كما قامت قوات الأمن مع بداية شهر رمضان بجمع الأقمشة التي تستعمل في لباس الحجاب من الأسواق الشعبية.
ومنعت الكليات والمعاهد الفتيات المحجّبات من دخول قاعات الدراسة ممّا اضطرّ بعضهن إلى الانقطاع.
واستنكر البيان تصرّفات الحكومة التونسية هذه، واعتبرها عدوانًا سافرًا على الحرمات، وحربًا على الله ودينه، وانتهاكًا للحرمة الجسدية، والكرامة البشرية للإنسان؛ فضلاً عن كون ذلك تعديًا على الحريات الدستورية والحقوق الطبيعية.
وناشد البيان العلماء والدعاة من أصحاب الغيرة على حرمات الله إلى الوقوف وقفة صادقة مع عفائف تونس ومؤازرتهن والدعاء لهن بالثبات في محنتهن.
كما طالب العلماء بإصدار فتوى جماعية تبيّن حكم كلّ من يستكره امرأة مسلمة على هتك سترها! وتعميم نشر هذه الفتوى في جميع وسائل الإعلام وإرسال نظائر منها إلى السلطات التونسية، وتحذير النظام التونسي وتحميله مسئولية ما قد ينجرّ عن هذه الفتنة من عواقب وخيمة!.
 
 
 
اقول الا لعنة الله علي الظالمين
اللهم عليك بهؤلاء الانجاس
اللهم اركسهم ركسة الخبال
اللهم العنهم في الدنيا والاخرة
اللهم قطع اوصالهم ومزقهم كل ممزق
اللهم من هتك سترا لمسلمة فالعنه لعنة دائمة في الدنيا والاخرة
 
قول امين

(0) تعليقات

الطفلة وسن : اقول لها لماذا قتلوك فردت لاني سنية

مفكرة الإسلام: تمكن مراسل "مفكرة الإسلام" في مدينة هيت ـ الواقعة على بعد 180 كيلو مترًا غرب العاصمة العراقية بغداد ـ من زيارة منزل الشهيدة "وسن عبد العزيز" ذات الستة الأعوام، والتي قتلها قناصة الاحتلال يوم الأربعاء الماضي لدى ذهابها إلى مدرسة "براعم الإيمان" في هيت لغرض استلام كتبها الجديدة للصف الأول الابتدائي.


 

 


 

وفي منزلها الواقع في منطقة قلعة هيت الأثرية ـ التي بنيت في العصر العباسي الأول ـ، كنا نبحث عن والدها عبد العزيز حتى يفتح باب الدار لنا وإجراء حوار معه حول قصة استشهاد صغيرته، وكان أكثر شيء يقلقنا هو كيفية فتح الحديث معه، في وقت يشعر كل إنسان بحزن وبكاء جارف على صغيرته المفقودة.


 

والحقيقة أن الأفكار كانت كثيرة والأسئلة أكثر، اقتربنا من البيت وتغير إحساسنا، لم يعد شعورنا كما هو قبل دقائق، منزل قديم يظهر عليه أثر الأحزان والآلام هكذا تَبَدّى لنا، وكان السكون يخيم على البيت فلا تسمع شيئًا يصدر منه، الباب قديم، طرقنا عليه بلطف فظهر صوت امرأة من خلف الباب يعلوه حشرجة وحزن: من الطارق؟


 

فقلنا: نحن أخوة لكم، نعمل صحافيين في "مفكرة الإسلام" نريد أن نجري حوارًا مع والد "وسن عبد العزيز" بخصوص استشهاد ابنته "وسن"،  فأجابت: ليس في البيت رجل؟


 

فقلنا: نأتي بعد العصر إذا قدم أبو وسن؟ فسكتت المسكينة دقيقة ثم تكلمت بصوت باك أحسسنا من خلاله أن هناك مأساة كبيرة في هذا البيت ولكن لم نفهم شيئًا.


 

جلسنا بضع دقائق عند الباب فإذا بصوت امرأة كبيرة. 


 

 


 

وبعد أقل من دقيقة فتحت الباب ببطء امرأة كبيرة في السن، علمنا بعد ذلك أنها الحاجة وفيقة جدة وسن، ونِعم الجدة كانت فقد رحبت بنا أشد ترحيب حتى خجلنا منها، ووضح من حديثها بعد ذلك أن لديها شيئًا من العلم والثقافة وكما نسميها ثقافة البسطاء، وجلسنا في حديقة المنزل وهي كانت على بعد بضع أمتار منا.


 

قلنا لها: إننا لا نريد شغلها، فقد كان من الممكن أن نأتي في وقت آخر لحين قدوم والد وسن، ويا ليتنا لم نقل هذا. فقد حركنا جرحًا لها لم يندمل بعد، لقد كانت هذه العجوز هي أم عبد العزيز، طأطأت رأسها بالأرض وكأنها تستعيد روحها التي فقدتها، ثم أخذت نفسًا عميقًا


 

وقالت: إن عبد العزيز غير موجود .


 

قلنا: نعلم، قالت: يا بني إن ابني عبد العزيز غير موجود على الدنيا لقد فقدته قبل عام، ولكني فقدته غير نادمة على ذلك، لقد ذهبت روحه إلى ربه وأسأل الله أن يكون عليها راضٍ غير غضبان، ابني بطل ليس كالرجال، والد وسن استشهد قبل عام في معركة كبيرة يعرفها أهل هيت مع الأمريكان، صحيح بكيت عليه لأني أم، لكنه إن شاء الله في الطريق الذي يحبه الله، ثم لم أكد أن ترجع إلي روحي بعد حزن عميق عليه حتى استشهد أخوه عبد الكريم بعد شهرين في معركة القائم، وهما والداي الوحيدان في هذه الدنيا، مثلما لي عينان كنت أرى بهما ولم يبق لي في هذه الدنيا إلا ثلاث زوجة عبد الكريم، وأم وسن و ... و ...  ثم سكتت وأخذت في بكاء عميق، فأصابنا ما أصابها من حزن، ثم أكملت وكانت "وسن" معنا، ولكن يعلم الله أن "وسن" لم تكن مثل الناس فقد أزاحت عنا كثيرًا من الحزن يا ولدي، مرة تقول: احملوني، ومرة تقول: أعطوني، كنا لها كل شيء وهي كذلك مثلنا، وكانت "وسن" تملأ علينا الدار بمرحها وشقاوتها التي تنسينا في بعض الأحيان مصيبتنا، لقد كانت نبيهة، فأبوها مات وعمرها خمس سنوات إلا أنها كانت تبكي عليه بكاء شديدًا، وكانت تجلس على عتبة الباب على عادتها في انتظاره. والحمد لله على كل حال.


 

 


 

منذ فترة يا ولدي وهي تحب المدرسة وتفرح إذا رأت البنات يمرون على نافذة دارنا أثناء ذهابهن أو قدومهن من المدرسة، وتبدأ تناديهن وتصرخ بهم حتى ينتبهن لها، وعند قرب بداية المدرسة في يوم الاثنين الماضي خرجت معها إلى السوق، وهي من شدة فرحها تسير مرة من أمامي ومرة من خلفي، وكنت أقبض على يدها بقوة حتى لا تفلت مني، واشتريت لها ملابس المدرسة وحذاءً جميلاً وأشرطة بيضاء للشعر، واشتريت لها حقيبة للكتب وكل تلك الأشياء التي اشتريتها لم أدفع ثمنها فأصحاب المحلات تلك هم من أصدقاء الشهيدين عبد العزيز وعبد الكريم رحمهما الله، وكانوا يحبون وسن كثيرًا، كابنة لهم وأكثر، ورفضوا أخذ أي مال مقابلها، وكانوا في المحلة يطلقون عليها بنت الشهيد، والقليل من كان يسميها باسمها، أصرت وسن على حمل أغراضها بيدها لشدة فرحها فقد رأيتها وهي تقبل حقيبتها وثوبها من فرحها بهم ـ الحمد لله على كل حال ـ سارت بين يدي في أجمل مشية وضحكة عرفتها في حياتي. يا ولدي لا تلمني في وصفي، لقد كانت كل شيء بالنسبة إلي فهي رائحة الشهيد وقد انقطعت رائحته الآن بعد موتها ـ تقولها وقد غص حلقها بالعبرات ـ.


 

 


 

هي وحيدتنا في البيت وزهرة حياتنا؛ فلهذا لا تستغرب إذا قلت لك إني وأمها وزوجة ابني كدنا أن نختلف على من يجهز أغراضها المدرسية، ولكن الحمد لله اشتركنا كلنا في تلك العملية.


 

ووالله كنا فرحين بها فرحًا عظيمًا، وكنا نفرح بشكلها إذا لبست اللباس المدرسي، فنطلب منها أن تلبسه بعض الأحيان لأنه كان عليها جميلاً.


 

في يوم الثلاثاء أخذتها إلى مدير المدرسة حيث كان منزله في نهاية الحي، وأوصيته ببنت الشهيد خيرًا، فتعهد بحمايتها ورعايتها، خرجنا من بيته ووسن تسأل أسئلة كثيرة عنه كعادة الأطفال، وصلنا للبيت وكانت ليلة مشهودة لـ"وسن" حيث والله لم ننم أنا أو أمها في الليلة التي سبقت استشهادها، حيث كنا فرحين ننتظر طلوع الصبح لنراها بملابس المدرسة وهي تخرج،  خاصة وأنها كانت تحلم بذلك وتحدثنا وكأنه تدرس من سنوات من شدة تعلقها بالمدرسة، قد تستغرب إذا قلت لك إنها تلك الليلة تبتسم وهي نائمة كل ساعة، وكأني بها ترى في المنام وهي مع الصغيرات مثلها، تتابعت أنا وأمها على تقبيلها عدة مرات كلما تبسمت وكأنه تقبيل المودع، ولم نكن نعلم أنها كذلك، ولكني أظن أنه إحساس الأم، والمثل يقول: "إحساس الأم ما يخم" وتعني بذلك أنه لا يذهب سدى.


 

 


 

ثم تكمل الجدة حديثها لمراسل "مفكرة الإسلام" وفي يوم الأربعاء ـ وهو يوم استشهادها ـ استيقظت ليست على عادتها فقد نهضت نشيطة من فراشها وأيقظتنا نحن الثلاثة،  وكانت المفاجأة السارة في تلك اللحظة، أنا وجدناها قد جهزت نفسها ورتبت، كانت ـ الله يجعلها في الجنة ـ كالعروس الصغيرة، وعندما خرجت من البيت لكي أوصلها للمدرسة رفضت، فهي بنت الشهيد وليست مثل بقية البنات جبانة تخاف المدرسة، ثم قالت وهي متضايقة ـ رحمة الله عليها ـ كلمات مازلت أحفظها: "يا جدتي كل البنات يمشون وما في أحد معاهم خليني آني أروح صرت قريبة من المدرسة، وأنت يا جدة تمشين على كيفك بطيئة"، وبالفعل بعد إلحاحها تركتها تذهب وحدها وعدت أدراجي وأعلم أنها ستعود قريبًا  حيث إن الدوام لم يبدأ بعد في المدارس، ولكن المدير طلب أن يأتي الطلاب لكي يستلموا الكتب الجديدة، والله يا ولدي جلسنا نحن الثلاث الأرامل نتحدث ونتضاحك وكلنا شوق عن حال وسن في المدرسة وحدثتني نفسي أن أسبق أم وسن لاحتضان الصغيرة إذا دخلت الباب من شدة حبي لها فهي بقية ولدي عبد العزيز، استمر حديثنا ساعة وبعد هذه الساعة سمعت صوت المؤذن ـ الحاج صبري ـ يقول في سماعة الجامع: على ذوي الطفلة وسن عبد العزيز "بنت الشهيد" الحضور إلى الجامع فورًا، فزعنا نحن جميعًا، وكأن والله قلوبنا قد توقفت، فتحنا الباب وكل واحدة منا تعدو إلى الجامع ووجدنا الناس متجمعين دائرة كبيرة ويبكون ويحتسبون عند الله، عند ذلك صار عندنا يقين أن وسن لم تعد بيننا، ولكنه والله يا ولدي كنا نمني أنفسنا أن وسن حية ولم يصبها شيء، فتقدمنا وأقدامنا لا تحمل أجسامنا فوجدنا الحبيبة بنت الحبيب "وسن" وسطهم ممددة ـ وهنا تبكي الحاجة وفيقة بكاء مرًا تطلب التوقف مدة خمس دقائق تقريبًا حتى تواصل حديثها ـ.


 

 


 

وفي هذه الأثناء وسط صمت مطبق منا وبكاء حار منها، كنا نشاهد جدران المنزل ولاحظنا كتابات ورسومًا للصغيرة الأميرة "وسن"، أجهشنا نحن بالبكاء ونحن نرى بقايا أحلام الطفولة، فقد رسمت الأميرة الصغيرة صورة دبابة أمريكية مدمرة، وطائرة تقصف منازل، كما رسمت صورة لأبيها عبد العزيز وهو يحمل الرشاش، وكتبت حولها بكتابة ضعيفة وخط غير واضح ـ نظرًا لعدم إلمامها الدقيق بالكتابة ـ "رب ارحم باب عزز" وتعني بها: يا رب ارحم بابا عبد العزيز، حسبما فهمنا من جدتها، ثم تواصل بعد ذلك الحاجة الصابرة بقوله: وجدنا الناس متجمعين فنسيت أني امرأة ولكني تذكرت أني أم حيث دفعت بيدي جموع الواقفين، وإذا بوسن ممدة على الأرض يملئ صدرها الدم، والتراب على وجهها المبارك، وقد تحولت أشرطة شعرها البيضاء التي اشترتها قبل يومين إلى لون أحمر، يالله يالله كيف لم أفقد عقلي تلك اللحظة، وقربت منها أكثر فشاهدت الدم قد يبس على رقبتها ووجهها.


 

 


 

ماتت رحمها الله بعد إصابتها برصاصتين في صدرها، الأولى استقرت في قلبها، والثانية في الرئة اليمنى بعد أن أطلق عليها قناص كافر نجس من أولاد الحرام طلقتين في صدرها قبل أن تدخل إلى المدرسة على مسافة 50 مترًا تقريبًا، وبقيت ممدة على الأرض نصف ساعة وهي ميتة يداعب الهواء شعرها الذي اختلط بتراب الشارع ودماء جسدها الطاهر، احتضنتها على صدري وتمنيت أني مكانها، ولن أنسى تلك الضمة ما بقيت فيّ روح، أما أمها فقد قتلوا الملاعين قلبها، ولو كانت ستتحمل الكلام لتحدثت، ولكني أخشى عليها فمصيبتها كبيرة، حملنا نحن الثلاث ذلك الجسد الصغير، ولا تعتب علي يا ولدي فقد حملنا كل شيء لنا في هذه الدنيا في ذلك الجسد، دفنت "وسن" المعروفة باسم بنت الشهيد في مقبرة الشهداء بجوار الشهداء أبيها وعمها،   ذهبت إلى ربها تشكو ظلمًا مسّها وذنبًا لم تقترفه سوى أنها كانت من أهل السنة المستباحة دماؤهم في العراق. 


 

 


 

 

(0) تعليقات

مآسي اهل السنة بلبنان في ظل سيطرة حزب الله : ملف كامل ج 1

بسم الله الرحمن الرحيم


 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكرمان على سيد الخلق محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، ثم أما بعد:


 

نكتب هذه الوريقات إلى أهل الخير والبر والإحسان، الذين ما استسقينا سخاءهم وعطاءهم في أحلك وأصعب ظروفنا إلا وأمطرونا. واليوم اليوم ماذا عسى أن يعبر قلم واصف لمأساتنا ونكبتنا اليومية.. إن اللغة والكلمة والحرف نراها عاجزةً عن تصوير الإجرام والاعتداء والظلم والبغي اليومي في أهلنا. ويا إخواننا إن سنة الجنوب بلبنان باتوا في شر حالة بعد أن مزقهم العدو وشردهم الطغاة وهجرهم البغاة، فلا طائر الحلم الجميل أوى إلى عشه ولا القمري طار ولا سقف الدار مازال مرفوعًا ولا رب الأسرة موجودًا ولا رغيف الخبز موفورًا، إنها حضارة الألفية الثالثة المتسلطة على الإسلام وأهله، على الأبرياء الجياع الذين هجروا في ظلام الليل الدامس، تاركين كل ما يملكون نجدة بأرواحهم، موزعين على قرى لبنان ما بين مدارس ومساجد وحدائق ومهاجع وأقرباء وأصدقاء، وكيف بك يا أخي لو رأيتهم وسمعتهم يالله في حاجاتهم وطلباتهم وآهاتهم سوى الله، إذ في الغرفة الواحدة ينام أكثر من عشرين نازحًا جلهم أطفال ونساء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وأصوات الرضع الجياع تتعالى بكاء ليلاً ليس في الصدر ما يغذيه وليس في البيت ما يغنيه، ومرضاهم يدمون القلوب، ويبكون العيون، يموتون ألف مرة قبل وصول جرعة الدواء إليهم، ثم هناك أمراض عدوى بدأت تتفشى في صفوفهم، أما الطعام فليس هناك ما يسد الريق ويقوم الصلب، ناهيك عن تأمين الثوب والهندام والماء والصابون وما يقوم به الواجب.


 


 

ولقد دخل لبنان بفضل الله الكثير الكثير من الإعانات والإغاثات والإسعافات عن طريق المملكة العربية السعودية ولكنها مع كل أسف وأسى كمن ينفخ في رماد أو يصيح في واد؛ وسدت لغير أهلها ووزعت على غير مستحقيها، كانت تمر بجوار المهجر السني يشم رائحتها ولا يذوق طعمها.. لماذا؟ لأنها وصلت ووزعت على أيدي حركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وغيرهم، وهؤلاء جميعًا استغلوها لأغراضهم الشخصية ومناصبهم السياسية وكأننا في أيام انتخابات، إذ نرى مغلف الهيئة الداعمة ينزع ويلصق باسم لائحة انتخابية أو حزب أو حركة أو ما شابهها وشاكلها، ثم لا تعطى إلا للمصفق والموالي لهم، ومنهم من يبيعها ومنهم من يدخرها ومنهم من يحصصها ويخصصها لذويه، أما جمعياتنا السلفية الخيرية الناهضة بجهدها التطوعي فباتت لا تعرف الإعانات والإغاثات إلا اسمًا وسهماً.


 


 

ثم إن قرانا في جنوب لبنان هي التي قصف وهدم معظمها وباتت خاوية على عروشها بعد أن هجر أهلها بقصد، كقرية عيترون والعرقوب وشبعا ودحيرجات وكفر شوبا ومروحين وكفر حمام وقسم من مرجعيون وغيرها كانت قواعد صواريخ حزب الله تضرب من على سطوح بيتها ومن بين أحيائها السنية فلذلك تعمدتها طائرات العدو الغاشم، ناهيك عن ترويع أهلها من قبل الحزب بتضليلهم بمناشير وقنابل صوتية ومنع الصحافة الدخول والتصوير.


 


 

ولقد ارتفعت أصوات الذين سرقت بيوتهم ونهبت ثرواتهم وممتلكاتهم، ناهيك عن العبث والتخريب والتحرش بمساجد بعض الصحابة والصالحين.


 

ثم إن المهجرين من الشيعة الرافضة حينما آواهم أهل السنة في قراهم رفضوا الدخول إلى أي مدرسة أو مسجد يحملان اسمًا لصحابي جليل أو زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ورفضوا أيضًا قبول المساعدات التي تحمل اسمًا أو شعارًا لأهل السنة، ومن قبلها منهم تحت وطأة الاضطرار مزق الشعار والاسم متهمًا أن مال المملكة مال خبيث، كما ربوا وتعلموا وهاهم نراهم يسكنون أفضل الشقق ويأكلون أطيب الطعام وكل وسائل الراحة والرفاهية والدعة تؤمن لهمبسبب الإمداد الإيراني لهم، أما أهلنا من السنة فتتقلص أمعاؤهم جوعًا وعطشًا وحرمانًا.


 


 

ثم إن أهل السنة لا يضيق عليهم في الجنوب فحسب، بل في كل لبنان، وخاصة بعد أن أخذ توسع الشيعة الرافضة يأخذ مجراه في العقد الأخير من الزمن، فهاهم اشتروا نصف أراضي الجنوب من السنة ابتداءً من الجيه فصيدا وصولاً إلى صور وما بعد صور، وكذلك الأمر في بيروت عند منطقة الأوزاعي ونواحيها وصولاً إلى تلة الخياط وكذا في البقاع بدءًا من شتورا وصولاً إلى الحدود السورية، هذا عدا المساجد التي قاموا باحتلالها بفوهة التهديد والتخويف وبمنطق السلاح، كمسجد النبي يونس في الجيه ومسجد الوردانية في جبل لبنان، ومسجد بيبرس في البقاع والمسجد الأموي الكبير في بعلبك، ولقد أغلقوها حقبة من الزمن مع أن تاريخها العريق يحمل دليلاً واضحًا وساطعًا أنها لأهل السنة والجماعة، كما أن هناك زحف دعوي لترهاتهم وفرياتهم، وذلك بتغرير الكثيرين من شباب السنة بالدخول في صفوفهم وذلك بإقناعهم عن طريق الكتب والأشرطة والوقائع الكاذبة المزيفة على كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان، وما رمي وقذف أمهات المؤمنين كعائشة وخديجة وسبهم علانية، وإما بإغرائهم بمكسب مادي أو وظيفة في الدولة ليدهم الطولى فيها.


 

إن بغضهم وكراهيتهم لأهل السنة يكاد لا يوصف ويبدو ذلك واضحًا في أيام عاشوراء والآن في أيامنا الحاسمة هذه، حيث يتوعدون عدوهم الثاني عمر وأبو بكر وعثمان وعائشة وخديجة بعد خلاصهم من عدوهم الأول إسرائيل، ويحملون مبدأ 'من ليس معنا فهو ضدنا'، وأيضًا مبدأ 'نحن مسلمو لبنان وليس غيرها'، و'نحن أتباع وأحفاد علي وفاطمة والحسن والحسين وإن أي حفيد ينتمي لغيرهم مشكوك في عرقه ونسله ونسبه، وإن أي مال يفدنا نحن غير إيران فهو أيضًا مال مشبوه'، وإن إيران هي السند الأساسي لشيعة لبنان وزحفهم سندٌ مالي وسند عسكري وسند معنوي، فلذلك هم أقوى منا بكثير لأنهم لا يتكلمون إلا بمفهوم القوة والمال والسلاح والعدة والعتاد.


 

أما نحن أهل السنة والجماعة فعتادنا قليل ومالنا ودعمنا ضئيل ونكاد لا نرى دعمًا إلا ما رحم رب، وغالبًا ما يكون هذا الدعم في غير أهله كما أسلفنا، فلا يكون إلا كطلقة فارغة جوفاء تحدث دويًا ولا تصيب هدفًا.


 


 

فيا أهلنا في المملكة العربية السعودية ويا إخواننا، تربينا في لبنان على الولاء لله والوفاء لكم، وكلنا أمل بكم وإن انقطعت الأسباب فنحن نؤمن برب الأسباب وأنت سببُ ثقتنا وعزنا ومجدنا، بالأمس والتاريخ حافل بمواقفكم الخيّرة والنيرة، نثمن غاليًا جهودكم وحرصكم وسهركم على أهلكم في لبنان فلم تقصروا جزاكم الله كل خير، واليوم من جديد نستصرخكم فقد مسنا الضر وبلغنا الذروة ودفعتنا الحاجة لما نناله في كل يوم بآلة التنكيل والإبادة الإرهابية من قبل العدو الإسرائيلي الغاشم، فشعبنا الصامد الأبي الباسل التليد بما فيه من رجال ونساء وأطفال رضع وشيوخ ركع حتى الجنين في عالم الأرحام يستصرخ عطاءكم وسخاءكم وجودكم ودعمكم لنا يدًا إلى يد وجنبًا إلى جنب، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.


 

أدام الله فضلكم وجعلكم للإسلام ذخرًا ولإخوانكم في لبنان سندًا وظهرًا،


 

والحمد لله رب العالمين


 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 


 


 


 

خرافات شيعية.. الزرقاوي و'نصر الله' يعجلان بخروج المهدي
مآسي أهل السنة بلبنان في ظل سيطرة حزب الله على الجنوب
العلامة الأولى
العلامة الثانية والثالثة
العلامة الرابعة والخامسة
العلامة السادسة والسابعة
العلامة الثامنة والتاسعة والعاشرة
العلامة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة
العلامة الرابعة عشرة و الخامسة عشرة والسادسة عشرة
العلامة السابعة عشرة والثامنة عشرة والتاسعة عشرة والظهور المقدس
خرافات شيعية.. الزرقاوي و'نصر الله' يعجلان بخروج المهدي
مآسي أهل السنة بلبنان في ظل سيطرة حزب الله على الجنوب
العلامة الأولى
العلامة الثانية والثالثة
العلامة الرابعة والخامسة
العلامة السادسة والسابعة
العلامة الثامنة والتاسعة والعاشرة
العلامة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة
العلامة الخامسة عشرة والسادسة عشرة
العلامة السابعة عشرة والثامنة عشرة والتاسعة عشرة

(0) تعليقات

قطع عصب الحياة السنية

مفكرة الإسلام: عرف عن الأسواق والتجارة العراقية بصورة عامة منذ العهد الملكي وحتى سقوط بغداد سيطرة التجار السنة عليها بشكل كامل، حيث كانت أعمال الاستيراد والتصدير والصناعات المحلية يسيطر عليها تجار من الموصل والأنبار وبغداد وسامراء مع عدد قليل من التجار النجفيين.

وبعد الاحتلال تغيرت هذه الصورة بشكل قسري لتشهد حالات قتل واختطاف وتهجير قسري للتجار السنة الكبار، يقود تلك الحملة على التجار المدعو "كريم ماهود" أو ما يعرف باسم أمير الأهوار أحد رجال إيران في العراق، والذي كان قد هرب إلى إيران بعد صدور حكم الإعدام بحقه بتهمة الخيانة إبان الحرب العراقية الإيرانية.

 

في نهاية عام2003م بعد سقوط بغداد بأشهر قليلة شهدت بغداد حملة اغتيالات واسعة للتجار السنة حيث قتل ـ حسب تقرير غرفة التجارة العراقية المرقم بـ414 بتاريخ 12/11/2003ـ ثلاثة وثلاثون تاجرًا من كبار تجار البورصة العراقية كلهم من أهل السنة وتم إحراق مكاتبهم ومخازن كبيرة تعود لهم فضلاً عن سرقة محلاتهم ومنهم الحاج عمر فخري المعروف بشابندر التجار الذي اغتيل على يد فيلق بدر في وسط سوق الشورجة.

وخلال عام واحد فقط أصبحت التجارة العراقية بمختلف صنوفها تخضع لمتحكمين شيعه جاءوا من إيران وسيطروا على الأسواق العراقية بعد إغراقها بالبضائع الإيرانية المختلفة وبأسعار زهيدة.

 

وعن ذلك يقول السيد محمد وحيد الصالحي أحد التجار السنة الذين أحرقت محلاتهم ومخازنهم في بغداد بعد هروبه وفشل محاولات اغتياله ويسكن اليوم في الموصل: "مع سقوط بغداد بأيام قليلة بدأ تحرك عناصر فيلق بدر وجماعة كريم ماهود على التجار السنة، حيث قاموا في بداية الأمر بمحاولة شراء تجارتنا وكل مصالحنا في الأسواق من أسهم وشركات ومخازن ومحلات ومعارض بأموال كبيرة جدًا، وكانوا يقولون لنا: إن من مصلحتنا أن نبيع خيرًا لنا من أن نأتي في يوم ولا نجد إلا الرماد في مخازننا، وفي بعض الأحيان كانوا يأتون إلينا ويهددونا علنًا باغتيالنا وسط السوق، وكانت هذه الأمور لا تحدث إلا للتجار السنة فقط.

ومع رفضي ورفض كل التجار تلك الضغوط بدأت حرب قذرة تمثلت بقيام فيلق بدر وجماعة كريم ماهود بإحراق 55 مخزنًا تجاريًا كبيرًا ظلت النار تشتعل فيها لأسبوع كامل، وهي حادثة معروفة للجميع فقد تناقلتها وكالات الأنباء في يوم 19/3/2004 وكانت الحرائق على مخازن أهل السنة في الشورجة والعلاوي والرصافي وهي أكبر أسواق العراق، وعلى الرغم مما أصابنا من خسائر تمكنا من الوقوف على أقدامنا ثانية، حيث أعدنا ما احترق عن طريق تجار أردنيين أعطونا بضاعة دون أن ندفع لهم المال أمهلونا حتى بيعها، وهو ما يعرف لدينا بنظام الدفع على التصريف إلا أنهم لم يتركونا، فقاموا بوجبة من الاغتيالات الجديدة شملت 60 تاجرًا آخر من أهل السنة كانوا بحق هم عمدة السوق العراقية، وكانوا يتحكمون بنوع البضاعة التي تدخل إلى العراق وحتى بسعرها الذي يصل إلى المستهلك.

ثم توالت بعدها حملة اغتيالات متقطعة للتجار بشكل شبهه يومي، وخلال أشهر خلت السوق من التجار السنة، بعد أن كانوا هم المسيطرين عليها طول تلك العقود.

 

الآن "كريم ماهود" و"انتفاض قنبر" و"عمار الحكيم" و"إبراهيم الجعفري" يملكون ما كنا نملكه في السابق، حيث استحوذوا على كل محلاتنا وعقاراتنا هناك، وزورا أوراقًا تثبت أنها لهم وأن ملكيتها تعود إليهم منذ عقد السبعينيات وأن صدام سلبها منهم قسرًا وظلمًا.

وقاموا بإغراق الأسواق بالبضاعة الإيرانية بشكل كبير جدًا، حتى وصلت نسبة البضائع الإيرانية بشكل لا يصدق للعاقل، على الرغم من رداءة الإنتاج الإيراني".

فيما يقول أحد أعضاء جمعية الاقتصاديين العراقيين طالبًا عدم ذكر اسمه: "البضاعة الإيرانية فرضت على العراقيين منذ وقت ما يسمى بمجلس الحكم والتاجر الذي لا يجلب بضاعة من إيران يعاقب، أو قد يقتل. قد يكون الكلام غريبًا أو مضحكًا لكنه واقعي وحقيقة لا يمكن لأحد تجاهلها ومعبر زرباطية الحدودي مع إيران يشهد على ذلك، فهو أحد معابر الشر إلى العراق ومنه يأتي كل شيء، لقد سيطر المجلس الأعلى بزعامة الحكيم وأتباعه على السوق العراقية وتجارته بشكل كامل، وأكبر دليل على ذلك هو قيام وزارة التجارة الطائفية الشيعية بمنع أحد التجار السنة الذي يقيم في الأنبار من توريد بضاعة أجبان مصرية إلى العراق تقدر قيمتها بمليار دينار عراقي، تحت زعم عدم مطابقتها للشروط والمواصفات الصحية، في حين يدخل التجار الشيعة بدون موافقة المئات من البضائع بمليارات الدنانير إلى العراق من إيران بلا محاسب أو رقيب".

 

وفي كتاب رسمي صادر من إبراهيم الجعفري تحت عنوان "سري للغاية" ويحمل رقم 114 بتاريخ 5/9/2005 موجه إلى وزارة التجارة حاولنا الحصول عليه من عضو جمعية الاقتصاد العراقيين إلا أنه رفض ذلك خوفًا من افتضاح اسمه.

 

جاء في الكتاب: "تثمينًا لدور الجمهورية الإسلامية في إيران ولمواقفها الطيبة مع شيعة العراق في فترة حكم الطاغية صدام حسين، تقرر تسهيل مرور التجار الإيرانيين والعراقيين عبر البلدين وعدم فرض الرسوم الجمركية أو الضريبة على بضائعهم أو أخذ أي أموال لقاء إدخال البضاعة الإيرانية عبر المنافذ الحدودية الثلاثة".

نسخة منه إلى

وزارة التجارة

وزارة الداخلية

قوات الحدود

 

وتكشف الوثيقة قرار الحكومة بعدم فرض أي قيود جمركية أو ضريبة على التجار العراقيين أو الإيرانيين الذين يوردون تلك البضائع.

وعلى الرغم من حملة مقاطعة البضائع الإيرانية التي أطلقها العلماء السنة في العراق ونجاحها في بعض المناطق بشكل كبير جدًا إلا أنها لا تزال تفرض نفسها على مناطق ديالى السنية بسبب عدم وجود بديل لها في الأسواق كالبضائع الصينية أو الكورية أو العربية كما أن سعرها البخس يشكل عامل إغراء للكثيرين هناك من أهل السنة.

ويذكر السيد أحمد المختار أحد التجار العراقيين السنة الذين أبعدوا قسرًا تحت تهديدات القتل عن بغداد ويعمل حاليًا ما بين دمشق والأنبار: "إن إيران نجحت بأهم خطوة في طريق احتلال العراق بعد خطوة السيطرة الفكرية عليه حيث قامت بالسيطرة على الأسواق العراقية بشكل لا يقبل المنافسة بالقوة وتحت تهديد السلاح وقتل التجار السنة، وأصبحت الأسواق العراقية والإيرانية موحدة بكل شيء حتى في الأسعار.

 

كما قامت بغزو العراق فكريًا عن طريق تصدير ثورتها الشيعية لجنوب ووسط العراق، قامت بالسيطرة على أسواقه وبإمكانها اليوم أن تتلاعب بكل شيء، وهي في طهران إذا ما علمنا أن 60%من مجموع الأسهم العراقية في الشركات والمصارف هي ملك لإيرانيين وبإمكانهم حرق السوق أو إنعاشها.

 الاقتصاد العراقي اليوم أصبح بيد إيران لا بيد الحكومة أو التجار العراقيين".
 
 

(0) تعليقات

ابا مريم: ولا نقول الا ما يرضي ربنا

بسم الله الرحمن الرحيم
مفكرة الإسلام : نحن هنا أمام ديسك الأخبار ـ في إدارة التحرير ـ ندرك بكل معاني الكلمات كم أنت كريم الخصال حلو الشمائل .. كم أنت كبير ..

 كنا وللآن نعرف مقامك الرفيع الذي لا تطاوله قامة بما حباك الله من إقدام وشجاعة يصفها القريبون منك بـ'الشجاعة التي تجاوز حد التهور' .. نجلس أمام أجهزة الكمبيوتر ؛ وتعالج أنت لأواء الحروب بجراءة وعلو نفس لا تساميه أحلام شجاعتنا.

وفارق كبير بين أن يحوم المراسل الحربي حول الحدث , وأن تصول بين جنباته كليث لا ترهبه المنون..

فارق كبير بين أن تذهل عن الحقيقة أو تكتفي بسماعها , وأن تملك جرأة البوح بها والذهاب لأبعد مدى مريع لكي تتأكد منها وتطلقها كسهم لا يعرف المداراة ولا التمويه.

وفارق شاسع بين اتخاذ الكلمة أمانة والحقيقة رسالة والإعلام وسيلة صدق , واتخاذ الكلمة مطية لجمع الدولارات والإعلام وسيلة كذب وتلفيق.

منذ أيام , كان بإمكانك أن تصاحب أبا مريم في طرقات الأنبار يتنقل فيها بخفة هنا وهناك ليرصد ما جرى وما يجري من ملاحم المقاومة العراقية منطلقا من إيمانه بضرورة أن تصل الحقيقة للناس غضة كما تراها الأعين الشاهدة , وقد تواتيك شجاعتك أو تقصر عنك وتدعه وحده يتوغل للتغطية مخترقا حواجز التعتيم لمسافات أكثر مما ينبغي .. قد تواتيك هذه الشجاعة ـ أو لا ـ لتدرك حجم التضحية التي كان يقدمها شهيد الموقع بسبيل الوصول إلى معلومات موثقة لا يرقى إليها شك تجود بها رسائله الصوتية لنا بتغطية الأحداث الجسام أولا بأول.

من الصعب أن تحيط بك زخات الرصاص , وتسمع لعلعته من حولك ؛ وأنت تنظر في ساعة معصمك لتحدد وقت العملية بدقة أو تهاتف زملاءك بشأن هذه العملية , من الصعب أن يتوافر المرء على ثبات قلب يجعله يتخذ اتجاها معاكسا تماما للفارين من رائحة البارود , وهو أعزل إلا من عين فاحصة وقلب واع ونفس سامقة.

أبا مريم .. هل ترانا نسينا كم واجهت من محن كادت تودي بحياتك من قبل وأنت تقف رافعا هامتك في وجه الردى غير مبال بكل تحذيراتنا وتحذيرات زملائك بالحفاظ على حياتك ؟

لن ننسى يوم أن وقفت تغطي أحداث الفلوجة فانفجر لغم أرضي بسيارة همر وانبطحت حينها لتنجو بأعجوبة وتقوم لتخبرنا بما حدث .. لن ننسى وإن كنا وقتها وجدنا ووجدت رغم كل هذا من يجلس متكئا على أريكته يرتشف فنجان القهوة الإنجليزية ويرفع عقيرته مشككا بهذه التغطية المتميزة ..

لن ننسى ذلك , والمشهد يتكرر كل يوم أثناء حصار الفلوجة والرصاص يطلق عليك بالذات لاقترابك لأكثر مما ينبغي من خطوط تماس القتال لنقل صورة دقيقة لما يجري هناك.

لسنا ننسى حين كان يضحكك ما تبثه وكالات الأنباء والفضائيات عن 'معارك شرسة وطويلة لم تسفر عن قتلى أو جرحى'!! , كان يضحكك ويؤلمك في ذات الوقت هذا السخف الذي يتعارض مع العقل الصحيح الناضج , ويدعوك للقول 'هل يظنون الناس بهائم لا تفهم؟'

لن ننسى بشاشتك التي لم تفارقك حتى وأنت تغطي بعض الأحداث الهامة من خلفية سيارة وتهاتفنا والجنود الأمريكيون قبالة سيارتك ونحن ندعوك خلال المكالمة إلى تخفيض صوتك خشية أن تدركك المخاوف.

هل ننسى أنك بإصرار شديد قمت بتغطية أحداث مدينة القائم على الحدود السورية بنفسك، حيث تقع من الأعمال البطولية مثلما يقع في الفلوجة، وذلك على الرغم من عظم المخاطرة إلا انك لم تأبه لتحذيراتنا المستمرة ولم يكن منك إلا أن قلت بلهجتك العراقية الجميلة '' يابا الموت واحد والطريق أشكال... سيارة رصاصة أو غيرها'''.

أبا مريم .. بالتأكيد قد افتقدناك كإعلامي محترف .. كمركز معلومات متحرك .. كوكالة أنباء يمكنها أن تنهب أرض المعارك ذهابا وجيئة وتنتقل إلى 8 مناطق ساخنة في فترة وجيزة بيوم واحد لتنقل لعموم المهتمين بالقضية العراقية الحقيقة مجردة جلية .. كرجل معلومات ومحل ثقة ومقصد الكثير من المراسلين لما يجدونه لديه من معلومات موثقة يضعها الفلوجين بين يديه ثقة فيه وإيمانا بمصداقية رسالته الإعلامية.

كان الشهيد حريصا على نقل الأحداث العسكرية بدقة وفرتها له خبرته وقدرته العالية على تحديد نوعية القذائف من صوتها , وكذا تحديد أنواع الطائرات من صوتها كذلك رغم تشابهه أحيانا [ كطائرات F-16  و F-18  ] , وكان إلى جوار ذلك لا يهمل الجوانب الإنسانية التي يمر بها الأهل في العراق , فكان حريصا على إجراء لقاء مع أربع فتيات عزمن على الشهادة بعد وفاة أبيهم [لم يكتب لهذا الحوار الاكتمال لظروف إجرائية] , وحريصا على تتبع مشاركات الأطفال في المقاومة العراقية , وكان كثيرا ما يقول عن هؤلاء الأطفال :'هؤلاء عراق الغد'.

افتقدناك أبا مريم رجلا خفيف النفس .. صاحب ديانة وصدق .. وصاحب رأي وفكر .. طريف اللسان قوي البيان حلو الشمال جميل الصفات .. طموحا .. حالما بأن تقيم مركزا إعلاميا ضخما في الأنبار ينقل للناس ما يستر عنهم عن عمد.

وبدأت ـ رحمك الله ـ في تحقيق حلمك بأن كونت لـ [مفكرة الإسلام] شبكة واسعة من المراسلين الأكفاء على امتداد الأراضي العراقية، فجعلت مراسلاً لكل من النجف، الناصرية، الحديثية، الرمادي، الصقلاوية، سامراء، وأما البصرة وبغداد فبكل واحدة منهما مراسلين، أما الفلوجة حيث الملاحم البطولية فهناك جعلت 3 من مراسلي المفكرة. 

أبا مريم، يبقى لنا سؤال، لقد سقطت في غيبوبة الجمعة الماضية وقبل أن يختارك الله فيمن عنده فجر الاثنين، قمت يوم الأحد مبتسمًا ناظرًا لمن حولك، واستبشر الطبيب خيرًا، فإلى من كنت تنظر ولمن كنت تبتسم؟؟ ، نسأل الله أن يتغمد الله شهيدنا برحمته, ويرفع منزلته ويسكنه الفردوس الأعلى ..

أما أنت يا مريم , فنحن هنا مقام أبيك وإخوانك وأهلك .. ويهنأك مقام أبيك بين أحبائه ومن قبل ومن بعد عند الرحمن ـ إن شاء الله ـ , ولتهنأك سيرة أبيك الطيبة التي ستفخرين بها حين تكبرين.

مريم .. بنت الأربع سنوات قد لا تدركين كلامنا هذا الآن .. لكنك حتما ستدركينه يوم تكبرين وترين دم أبيك مازال ثخينا دافئا يشهد الجميع في الأنبار أنه أبقى من الاحتلال الزائل يوما ما.

وبعد .. كم يكفي الجالسون على الأرائك ؛ يقذفون بالغيب من مكان بعيد من شهداء ليدركوا حجم هذه التضحية ومقدار المصداقية التي يتمتع بها مراسلو 'مفكرة الإسلام' بها ويحرصون عليها إلى أن تزهق أرواحهم واحدا تلو الآخر [غدونا الأكثر تقديما للشهداء من المراسلين بأكثر مما يتوافر لأي وكالة إعلامية أو فضائية عربية] ؟ كم يكفي لأولئك الذين لا يؤمنون بمصداقية الخبر إلا إذا هبت رياحه من الغرب

 

 

بقلم / أسرة 'مفكرة الإسلام' المكلومة

 ****
ولله الحمد والمنة ونسال الله ان يقبلك شهيدا ولا نزكي علي الله احدا

(0) تعليقات

العااااااااااااااااار

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي اشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله عليه وعلي اله وصحبه اجمعين ثم اما بعد
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر في كتائب الشهيد عز الدين القسام عن وثيقة سرية تثبت تورط جهاز الأمن الوطني
التابع لمحمود عباس في عمليات رصد لأماكن إطلاق صواريخ القسام .
وأوضحت الوثيقة أن العقيد ناصر أبو شاور مدير عام الأمن الوطني أعطى أوامر بمراقبة أماكن إطلاق الصواريخ خاصة مناطق معبر كرم أبو سالم وكارني وإيرز وذلك بهدف تحديد الأماكن بدقة .
وأكدت المصادر أن الرائد حسن جهاد الحلاق رئيس قسم التحليل والتحقيق في جهاز الأمن الوطني كان المسئول المباشر عن تطبيق الأوامر لإعداد الملف وذلك بهدف تسليمه للكيان الصهيوني الذي فشل خلال السنوات الماضية في وقف صواريخ المقاومة على الرغم من بدائية صنعها .
يشار إلى أن القسام سيطر على كميات ضخمة من الوثائق الأمنية والتي تثبت تورط الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس وذلك إبان سيطرة القسام على غزة قبل نحو شهرين الأمر الذي عده الصهاينة أكبر كارثة أمنية لهم في القرن الحالي